محمد داوود قيصري رومي
739
شرح فصوص الحكم
أعظم الناس منزلة عند الله ، وأحقه بالمغفرة ممن يتق الله بنسبة المذام إلى نفسه ، لأنه في عين المغفرة الكبرى والسترة العظمى . وأقوى الناس عند جميع أهل الله ، لظهوره بالقدرة من خرق العادة وإظهار الكرامة . لأن يده يد الحق ، وسمعه وبصره سمع الحق وبصره . ولما كان من المتقين من يجعل نفسه وقاية للحق - في المذام بنسبتها إلى نفسه لا إلى ربه - ويجعل الحق وقاية لنفسه في الكمالات - كما مر في الفص الآدمي - قال : ( وقد يكون المتقى من يجعل نفسه وقاية للحق بصورته ، إذ هوية الحق قوى العبد ، فجعل مسمى العبد وقاية لمسمى الحق ) فحينئذ يصير العبد ظاهر الحق وهو باطنه ، لأن هوية الحق عين قوى العبد ، كما قال : ( كنت سمعه وبصره ) . فسمى العبد حينئذ وقاية لمسمى الحق ، وهو الهوية المندرجة في الصورة العبدية ( 29 ) ( على الشهود حتى يتميز العالم من غير العالم : ( قل هل يستوى الذين يعلمون
--> ( 29 ) - وجه الاستشهاد مجرد كون الحق وقاية للعبد ، لأن كونه تعالى سمعه وبصره وقاية ، أو هو معنى ( الوقاية ) ، وإلا لم يكن معنى محصلا للاستشهاد . فإن فناء الذات نتيجة قرب الفرائض ، ولا دخل له بقرب النوافل الذي هو فناء الصفاتي والأفعالي فقط . وما نحن فيه من الأول ، كما صرح به بقوله : ( في ذاته وصفاته وأفعاله ) . چه آنكه فنا بر سه قسم است : فناى افعال عبد سيار در فعل حق ، وفناى صفات وى در اسماى إلهية . لذا قيل في المقام : ( كنت سمعه وبصره ) . فناى در ذات نتيجة قرب فرايض است كه وجود عبد ملحوظ نمى باشد واراده أو كأن لم يكن فرض شده است . صاحب خاتم شرايع وولى صاحب تمكين ودعوت محمديه ، صلى الله عليه وعلى من يؤول إليه أمره من عترته ، به مجرد تحقق به قرب فرايض وفناى ذاتي به مقام خاص خود نرسيده اند ، بلكه براي آنهاست الجمع بين القربين والوصول إلى مقام الإطلاق عن الجمع بين القربين ، بعد الفرق بعد الجمع ، وبلوع به صحو ثاني ، وسير از حق به خلق ، وسفر از خلق به حق ، وجودي حقانى ونفى يا فناى وجود امكاني ومحو آن حكما . سريان وظهور در كافه ذرارى وجود ، وشهود ذوات وخواص نفوس جهت تكميل نفوس ، به حسب قابليات از خواص صاحب مقام مذكور است .